حول الإسلام

# ar

كلمة اسلام تعني الاستسلام لمشيئة الله والانقياد له سبحانه، والإذعان لأوامره، واتباع شريعته، والخضوع إليه بلا اعتراض. وهو أسلوب حياة مثالي لكل مسلم. فالمسلم يستسلم تمامًا لله تعالى.

وفقًا للفهم الإسلامي، الإسلام ليس دينًا جديدًا ، ولكنه نفس طريقة الحياة التي اتبعها جميع الأنبياء منذ بداية الخلق. عندما انحرف الناس عن الطريق الصحيح مرارًا وتكرارًا ، أرسل الله العديد من الأنبياء لتذكيرهم بالطريق الصحيح للحياة. ومن هؤلاء الأنبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. وآخر نبي هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، جاء برسالة الاسلام والتى نسخت كل الرسالات السابقة التي اكتنفها التحريف والتغيير من قبل البشر. وجاءت رسالة الاسلام للناس كافة وليست لفئة معينة واصبح الاسلام هو الين الذي يجب ان يعتنقه جميع البشر بمختلف دياناتهم السابقة قال تعالى: " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّـهِ فَإِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (سورة 3: آية 19 ). وقال تعالى: " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (سورة 3: آية 85 ).

يقوم الإسلام على خمسة اركان ولا يصح اسلام المرء الا بالايمان بهذه الاركان الخمسة وهي الدعائم التي يرتكز عليها دين الاسلام الحنيف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) رواه البخاري ومسلم.

  1. الإيمان بوحدانية الله، بالشهادتين: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، ان يشهد بلسانه وقلبه بانه لا يستحق احدا العبادة الا الله سبحانه وتعالى، ولا يرجو غيره ، ولا يتوكل إلا عليه، وأن يعتقد أن الله وحده لا شريك له، هو الخالق لكل شيء في هذا الكون، والمتصرف بكل شيء، وبأن محمدًا هو النبي الذي أرسله الله لهداية الناس أجمعين، وأوجب عليهم إتّباعه.
     
  2. الصلوات الخمس وهي: الفجر، الظهر، العصر، المغرب والعشاء، قال تعالى: " فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" (سورة 4: آية 103 ). فالصلاة صلة بين العبد وربه ، ومناجاة لخالقه سبحانه وتعالى وهي تذكير دائم لوجود الله وقدرته المطلقة. وتساعد المصلي على الابتعاد عن المعاصي واتباع الطريق القويم. وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة ، وقد فرضها الله على نبيه محمدصلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء في السماء السابعة، جاء الأمر الإلهي بوجوبها، فكانت واجبة على المسلم في كل حالاته ، في السلم والحرب، والصحة والمرض، ولا تسقط عنه أبداً إلا بزوال العقل.
  3. الزكاة هي عبادة مالية فرضها الله على عباده، لتطهير النفس و الاقتراب من الله، قال تعالى: " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (سورة 9: آية 103 ). وقال تعالى: " وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ" (سورة 2: آية 43 ). وقال تعالى: "الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (٢٤) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " (سورة 70: آية 24 و25). وزكاة المال هي نسبة 2.5% من المال المدخر سنوياً والذي بلغ النصاب وحال عليه الحول. وتُدفع الزكاة للفقراء المحتاجين ويسقط هذا الفرض عن الناس المعدمين الذين لايملكون شيئاً. فيها إحسانا إلى الخلق ، وتأليفا بين قلوبهم ، وسدا لحاجتهم ، وإعفافا للناس عن ذل السؤال، وبهذه الطريقة تمكن الزكاة المجتمع المسلم من رعاية جميع أعضائه وضمان عدم حرمان أي شخص من حقه الأساسي في العيش الكريم.
     
  4. صيام شهر رمضان، وهو الشهر التاسع في التقويم الهجري. قال الله تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (سورة 2: آية 183). وصيام شهر رمضان فرض على كل مسلم بالغ(راشد)، عاقل. كما رخص الله تعالى لاصحاب بعض الاعذار الافطار في شهر رمضان كالسفر، أو الشيخوخة، أو المرض، أو الجنون العقلي، أو عند النساء بسبب الحيض أو الحمل أو الرضاعة. يبدأ الصيام في رمضان قبل الفجر ويستمر إلى ما بعد غروب الشمس. خلال هذا الوقت يمتنع المسلم عن الأكل والشرب وممارسة الجنس مع زوجته والتدخين. بالصوم يصقل المسلم إيمانه، ويجدد فيه عهده مع الله ، وهو زاد إيماني قوي يشحذ همته ليواصل السير في درب الطاعة بعد رمضان. ويعتبر رمضان موسماً عظيماً تكثر فيه الطاعات وهو شهر مبارك تتنزل فيه الرحمة، ولصيام رمضان فضائل عدّة ، فقد تكفل الله سبحانه وتعالى لمن صامه إيمانا واحتسابا بغفران ما مضى من ذنوبه. يعلم الصوم المسلم ضبط النفس وفي نفس الوقت يطهر الروح والجسد ويقوي الايمان بالله.
     
  5. الحج إلى مكة: إن هذا الحج واجب على كل المسلمين مرة واحدة على الأقل في حياتهم ، بشرط أن يكونوا أصحاء وقادرين ماديا وقد فرض في السنة التاسعة للهجرة ، يقول الله تعالى: " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" (سورة 3: آية 96 و97). وقد فرضه الله تعالى تزكية للنفوس ، وتربية لها على معاني العبودية والطاعة، فضلاً على أنه فرصة عظيمة لتكفير الذنوب، فقد جاء في الحديث : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري ومسلم. يعتبر الحج السنوي إلى مكة من أعظم الأحداث في العالم الإسلامي لأنه يجمع المسلمين من جميع الأجناس والبلدان على وجه الأرض. هذه التجربة العظيمة في حياة المسلم تساعده أيضًا على القرب من الله.