القيم الإسلامية

# حول الإسلام

المساواة والأخوة:
يدرك المسلمون أن جميع الناس متساوون أمام الله. لا توجد فروق على أساس لون البشرة أو الجنسية أو الجنس أو الحالة الاجتماعية أو ما شابه. الفرق عند الله فقط في التقوى. يشير المسلمون إلى بعضهم البعض على أنهم "إخوة وأخوات في الإيمان" والله يدعو الناس إلى التنافس في فعل الخيرات. إن محبة الله، والوعي بأن الله يرى كل ما نقوم به، وكذلك الامل في جنة عرضها السموات والارض، يحفز المسلمين على فعل الخير، وأن يكونوا طيبين ومتعاونين وصبورين ولا يتكلمون بالسوء عن الآخرين ونكران الذات . وأما عن حسن السلوك، فثمة أحاديث لا حصر لها من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن أشهر أقواله: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

التعليم:
حثّ الاسلام على طلب العلم والسعي الى اكتسابه لاهميته في رفعة ورقي الانسان. وان أول ما خلق الله القلم كما في الحديث " إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب، قال رب وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة". رواه ابوداؤود. وأول آية قرآنية أنزلها الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم هي: " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ " (سورة 96: آية 1 ).

والهدف ليس فقط اكتساب المعرفة الدينية ، ولكن أيضًا المعرفة والعلم في جميع التخصصات المفيدة. عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه ابن ماجة.

احترام المرأة:
تشمل القيم الإسلامية أيضًا احترام المرأة وحفظ كرامتها وأعلاء شأنها. فقد جاءت النصوص الشرعية جميعها لتأكد على أهمية احترام المرأة وتغليظ عقوبة الاعتداء عليها والحط من قدرها. فقد كرم الاسلام المرأة اماً و بنتاً واختاً وزوجة. فالمرأة في الإسلام مصانة ولها الحرية في كل شيء ضمن ضوابط شرعية من شأنها حفظ كرامتها. وحشمة المراة المسلمة من شأنها أن تحميها مثل اللؤلؤة الثمينة. معظم النساء المسلمات يغطين أنفسهن طوعا وعن طيب خاطر، وإذا أجبرت النساء على ذلك ، فهذا يناقض القرآن الذي يقول: "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (سورة 2: آية 256 ).

الإسلام هودين الحق وهو الطريق الصحيح الوحيد، ولكن لا يمكن إجبار أحد على اتباع هذا الطريق. وكذلك الحجاب فهو واجب على المرأة المسلمة، لكن لا ينبغي لأحد أن يجبر المرأة على أداء هذا الواجب. لأن الإيمان القسري ليس إيمانًا حقيقيًا.

نبذ العنف:
لا مكان في الإسلام للإرهاب والعنف. جاء في القرآن: "مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ" (سورة 5: آية 32 ).

الإسلام دين سلام، وبالخضوع لإرادة ومشيئة الله يجد الفرد السلام والطمأنينة، ويسعى للعيش بسلام مع سائر المخلوقات.

حماية الحيوان والبيئة:
تشمل القيم الإسلامية أيضًا احترام جميع المخلوقات والتعامل معها بمسؤلية وحمايتها بما في ذلك الحيوانات والبيئة. تعتبر الحيوانات كائنات حية لها أرواح تعبد الله بطريقتها الخاصة. تظهر أحاديث عديدة أهمية حسن معاملتهم والدعوة للرفق والرحمة بهم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجراً؟، فقال: «في كل كبدٍ رطبة أجر». والقسوة على الحيوان وتعذيبه مما يتسبب في هلاكه جريمة بنظر الإسلام يعاقب الله عليها بالعذاب الأليم يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) متفق عليه". (رواه البخاري ومسلم).

يعتبر الإنسان خليفة على الأرض ؛ لقد أوكلها الله إليه أن يعتني بها. فالأرض ليست ملكًا للإنسان ولا يجب أن يستغلها بقسوة ؛ بل يجب عليه أن يحافظ على التوازن الطبيعي، الذي أوجده الله سبحانه وتعالى، وطالبه بعدم الإسراف، لأن في ذلك إخلالاً بهذا بالتوازن، ويأخذ في الاعتبار احتياجات كل المخلوقات على الارض، قال تعالى: " أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴿٢٥﴾ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴿٢٦﴾ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴿٢٧﴾ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿٢٨﴾ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴿٢٩﴾ وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿٣٠﴾ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿٣١﴾ مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ" (سورة 5: آية 32 ).